بحضور رئيس الوزراء.. مصر توقع مع إعمار وسيتي ستارز عقود أكبر مشروع سياحي على ساحل البحر الأحمر باستثمارات 900 مليار جنيه
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء أمس بالعاصمة الإدارية الجديدة، مراسم توقيع عقود أكبر مشروع سياحي وسكني متكامل على ساحل البحر الأحمر في مصر، بين شركتي إعمار مصر وسيتي ستارز والحكومة المصرية، لإطلاق مشروع مراسي البحر الأحمر – Marassi Red Sea، باستثمارات ضخمة تقدر بنحو 900 مليار جنيه (قرابة 20 مليار دولار).
وحضر التوقيع عدد من كبار المسؤولين، بينهم المهندس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، واللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني. ووقع العقود السيد محمد العبار، مؤسس إعمار العقارية، والمهندس حسن الشربتلي نائب رئيس مجلس إدارة سيتي ستارز.

تفاصيل مشروع مراسي البحر الاحمر Marassi Red Sea
يقام مشروع مراسي البحر الأحمر على مساحة 2426 فدانًا (نحو 10 ملايين متر مربع)، على بُعد 30 دقيقة فقط من مطار الغردقة الدولي. ويضم المشروع واجهة بحرية شاسعة، وقنوات مائية صالحة للملاحة، ومراسي لليخوت على أعلى مستوى، بما يعزز مكانة مصر كوجهة سياحية واستثمارية عالمية.
ويشمل المشروع إنشاء 12 فندقًا فاخرًا تضم آلاف الغرف الفندقية، إلى جانب وحدات سكنية ومصيفية، ومناطق تجارية تضم أكثر من 500 متجر ومطعم. كما يضم المشروع مدارس، مستشفيات، مراكز علاجية، ومرافق ترفيهية ورياضية بمعايير عالمية.
فرص عمل وتنمية اقتصادية
من المنتظر أن يوفر المشروع ما بين 150 ألفًا و170 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مراحل الإنشاء والتشغيل، بالإضافة إلى نحو 25 ألف وظيفة دائمة بعد اكتمال المشروع. كما سيدعم العديد من القطاعات الحيوية، منها مطار الغردقة وميناء سفاجا والأنشطة الزراعية واللوجستية بالمنطقة.
وأكدت الحكومة أن المشروع يمثل نقلة نوعية لمنطقة البحر الأحمر، وسيضعها على خريطة السياحة العالمية، بما يجعله منافسًا لأشهر الوجهات السياحية مثل جزر الكاريبي والمالديف.
استثمارات استراتيجية
أوضح البيان أن المشروع يأتي ثمرة شراكة مصرية – إماراتية – سعودية، بقيمة تقارب 20 مليار دولار، ويُنفذ عبر عدة مراحل تطويرية. ومن المخطط تسليم المرحلة الأولى بحلول عام 2030، على أن تمتد باقي المراحل حتى عام 2038.
ويعد مراسي البحر الأحمر امتدادًا لنجاح مشروع مراسي الساحل الشمالي الذي نفذته إعمار مصر خلال السنوات الماضية، والذي أصبح أحد أبرز الوجهات السياحية على البحر المتوسط، واستقطب ملايين الزوار من مختلف دول العالم.
يمثل مشروع مراسي البحر الأحمر خطوة استراتيجية كبرى نحو تعزيز مكانة مصر على الخريطة السياحية العالمية، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتوفير فرص عمل ضخمة للشباب، في إطار رؤية الدولة للتنمية المستدامة ودعم الاقتصاد الوطني.
هل تبيع مصر أراضيها للإمارات والسعودية؟
مصر لا تبيع أراضيها في مثل هذه المشاريع، إنما تمنح حق انتفاع (بنظام الشراكة الاستثمارية) للشركات المطورة (زي إعمار مصر أو سيتي ستارز).
- ملكية الأرض: تظل ملكًا للدولة المصرية.
- حق الانتفاع: الشركة الأجنبية/المستثمر يحصل على الحق في تطوير الأرض لفترة محددة (ممكن توصل لعشرات السنين حسب العقد)، مقابل رسوم وحقوق مالية للدولة.
- التوزيع: الدولة تحصل على نصيب من العوائد (مبيعات/إيجارات/تشغيل) أو نسب من الأرباح، بجانب قيمة حق الانتفاع نفسه.
ليه بيتعمل كده؟
- جذب استثمارات ضخمة: زي مشروع مراسي البحر الأحمر باستثمارات تقارب 20 مليار دولار.
- تشغيل العمالة: المشروع ده مثلًا بيوفر ما بين 150 ألف – 170 ألف فرصة عمل.
- تنمية المنطقة: مشاريع زي دي بتعمل مطارات، مراسي، خدمات لوجستية، بنية تحتية.
- زيادة موارد الدولة: من خلال العوائد المباشرة + تنشيط السياحة + الضرائب + تحسين ميزان المدفوعات.
الفرق بين البيع والانتفاع
- البيع = نقل ملكية الأرض للأجنبي → ده ما بيحصلش.
- حق الانتفاع = استغلال الأرض لفترة محددة بمقابل → وده اللي بيتم في معظم المشاريع السياحية والاستثمارية.
في حالة مراسي البحر الأحمر
النتيجة = مشروع سياحي عالمي يرفع قيمة المنطقة، والدولة تستفيد من حق الانتفاع + العوائد + فرص العمل + البنية التحتية.
الأرض = ملك الدولة المصرية.
الصفقة = شراكة مصرية – إماراتية – سعودية بحق انتفاع على نحو 2400–2426 فدان.
التنفيذ = إعمار مصر + سيتي ستارز (أو الشركات التابعة ليهم).
المصادر